أزمة غياب

المقاعد المرتبطة بمقعدي تهتز بفعل حركة ساقيّ وتقبيل ركبتاي لبعضهما بسرعة. المقاعد مرتبطة أكثر من ارتباط الجالسين عليها في عيادة المصحة المدرسية. أمي تتحدث إلى باقي النساء في صالة الانتظار المشبّعة برائحة الكحول الطبي والنميمة (مخدّر للانتظار) وأنا لم أشتق إلى كساد الحوش مثل اليوم. فلم أفهم منهن إلا أن "مرت الجيران اتطّلّقت لأن أمها... Continue Reading →

جرد سنوي

ككل عام له نهاية، بل ككل شيء إلا المشاكل والغباء، له نهاية ومع نهاية هذا العام، تأخذني عاصفة الإحباط الموسمية، هي الثانية على التوالي، ففي بداية هذا العام، وفي أول أسبوع، ذهبت إلى مكتب عميد الجامعة محاولاً اقناعه بأني لا أنتمي إلى المستشفى، ولا المعطف الأبيض يليق بي. لا أحب الأبيض حتى لهاتفي، وهذا ليس... Continue Reading →

هدية نوفمبر

صوت غسل الأواني من المطبخ يتسلل ببطء إلى الحمّام المشبع ببخار الماء، ولم لا يكون؟ فقد استغرقت أكثر من نصف ساعة في الاستحمام بالماء الدافئ الذي اشتقت له وانتظرته طوال أيام الصيف، ومثل انتظاره.. كان لقاءاً حارّا! ولم يؤنّبني ضميري على الإسراف.. فقد كنت أعتقد أني أستلم جائزة سنوية مجانية.. أو تافهة! لم أخرج من... Continue Reading →

بين ثمانية أشهر وأنبوبين

صباح عادي, ربّما كان مشرقاً, ولكنه بدا عاديا بعد نوم ساعة ونصف من صلاة الفجر نستيقظ على شاطئ بوابة الخمسين حيث المستشفى الميداني الذي يقلع منه الإسعاف الطائر استيقظنا هذه المرة على صوت الأمواج بدل إزعاج الهيلوكوبتر لنا كل صباح لقد تأخرت في آخر يوم لها نأكل شيئاً ونشرب آخر، لم أشرب قهوة، وكأنني كنت... Continue Reading →

الغوص رياضة غير سطحية

لا شك بأن العالم يغرق في الانحراف عن المقصود بقصد أو بغير قصد الانحراف موجود مادام هناك استقامة يقاس عليه لكن هناك من يتباهى بالجدل والاختلاف حتى نسي الغاية من جداله يذكرنا بإحدى الكارداشيانز التي أظهرت مؤخرتها كي تحظى بالانتباه.. فمثلما يزعم الشباب المطهوق بالتنوير أن الدين انحرف بالفقه الأرضي والتأويلات التي من صنع الإنسان،... Continue Reading →

جغرافيا

لأن فتيحة ذات الثلاثة عشر ربيعا التي قضتها في سماع الطلقات النارية أكثر من سماع زقزقة عصافير الفنجس على جبل نوشاخ في باكستان؛ اعتادت على حياتها المرصعة بأصوات قصف الطائرات الأمريكية (بما في ذلك صوت الطائرة) الخالية من الطيار ومن كل شيء إنساني ولأنه من المتوقع لفتيحة أن تتعرض للقتل سواء من قصف لمدرستها التي... Continue Reading →

حدث في مثل هذا اليوم

..أتذكّر عندما كان الصباح بارداً ومغرياً للنوم على طاولة المقعد المثلّج، في الفصول الجامدة ـحرفياـ, خلال أيام الثانوية المُتْعِبَة في ذاك الوقت والمضحكة الآن، التي أظنني عشتها بحذافيرها، بمراهقتها وإسرافها، بل أعتقد أنني قصرت تجاه بلوغي.. أتذكّر فقرتي بالبرنامج الصباحي في إذاعة الثانوية الذي تعلقت بها وبأحداثه اوالشخصيات التي أقرؤها والمناسبات العالمية والمحلية على سواء,... Continue Reading →

روعة

مازلت حتى اليوم.. كلما أرى قطة في الأرجاء، أو حتى في التلفاز تعبث معي ذاكرتي فورا لتنحني رقبتي إلى الأمام من الحياء المتواضع الذي يعتريني أمام ذاك النوع من الكائنات ما زلت أستحي من فصيلة السنوريات بأكملها وأشعر بأني مدين لها إلى الأبد كلما عبث اسم "روعة" بذاكرتي ولعب في عقلي الذي لا يتذكر عن... Continue Reading →

فانتازيا أم

"النظرة المتوقعة والراحة المزيفة" قامت الثورة في سنة 2011, وقد مرّ وقت لا بأس به ودخلنا في 2014، لا أعرف كم هذا الوقت بالضبط، فأنا لا أجيد الحساب ! أنا أعرف (ظنّا) أو ربّما أتخوّف من معرفة أنّ هذا الجزء الزمني طويل كفاية لدقّ جرس رغبة الشهداء ليلقوا بنظرتهم على ما تركوه, أنا خائفة لأني... Continue Reading →

Blog at WordPress.com.

Up ↑